أحمد العبيدي

21

الرمز في قصة إبراهيم ( ع )

والتي يترتب على اجتيازها المنحة الإلهية الكبرى في ( إني جاعلك للناس إماما ) ( 42 ) ، التي هي في ذات الوقت تضاهيها ، وتتطابق معها . . ( والذي نجده في كلامه تعالى ، انه كلما تعرض لمعنى الإمامة ، تعرض معها للهداية تعرض التفسير ، قال تعالى في قصص إبراهيم ( ع ) : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين . وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) ( 43 ) ، وقال سبحانه ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ( 44 ) ، فوصفها بالهداية وصف تعريف ، ثم قيدها بالأمر ، فبين ان الإمامة ليست مطلق الهداية ، بل هي الهداية التي تقع بأمر اللّه ، وهذا الأمر هو الذي بين حقيقته في قوله : ( إنما أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون فسبحان الذين بيده ملكوت كل شيء . . ) ( 45 ) ، وبالجملة فالإمام هاد يهدى بأمر ملكوتي يصاحبه ) ( 46 ) . ان منصب الإمامة يتحصل بصبر يبلغ حد الحلم ، ويتقوم بيقين يصل حد ( عين اليقين ) ، ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ، والصبر

--> ( 42 ) البقرة : 124 . ( 43 ) الأنبياء : 72 / 73 . ( 44 ) السجدة : 24 . ( 45 ) يس : 83 . ( 46 ) الميزان في تفسير القرآن : 1 / 274 .